جواد شبر
353
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
يا قبر هل أنت دار من حويت ومن * عليه حولك ضجّ البدو والحضر أضحى بك الخضر مرموسا ومن عجب * يموت قبل قيام القائم « الخضر » وفي بعض المصادر التي لا يعول عليها أنه قرأ على الشيخ خضر شلال الذي قرأ على أولاد الشيخ خضر المالكي وأحفاده والمتوفى سنة 1255 أي بعد وفاة الفحام بإحدى وخمسين سنة وذلك خطأ ظاهر كما لا يخفى . وذكره صاحب « الروضات » في عداد الفقهاء الذين تخرج عليهم الفقيه الشيخ جعفر الكبير صاحب كشف الغطاء في ترجمة الشيخ المذكور . وتعرض لذكره خاتمة المحدثين الشيخ النوري في كتابه « دار السلام » ج 2 ص 393 نقلا عن الشيخ جواد بن العلامة الشيخ حسين نجف في قصة طويلة شاهدنا منها قوله عن السيد المترجم : ان السيد بحر العلوم والشيخ جعفر تلمذا عليه في الأدب وكانا يقبلان يده بعد رياستهما وفاء لحق التعليم . قلت : ولذلك يعبر عنهما دائما في ديوانه بالولدين الأكرمين . ونسب له النوري أيضا في كتابه المذكور نادرة أدبية اتفقت له مع السيد بحر العلوم والشيخ أحمد البلاغي والشيخ راضي نصار وكانوا قد خرجوا من النجف الأشرف إلى الهاشميه لزيارة السيد الجليل القاسم بن الإمام الكاظم ( ع ) وممن تخرج عليه الأديب الفذ والشاعر الفحل الشيخ محمد رضا النحوي وقد أبّنه بقصيدة عصماء يتجلى فيها وفاؤه لأستاذه فلقد بكاء فيها بكاه الولد على أبيه والتلميذ على مؤدبه ومربيه وفيها يقول : ويا والدا ربيت دهرا ببره * ومن بعد ما ربى وأحسن أيتما لقد كنت لي بالبرّ مذ كنت ( مالكا ) * ولا عذر لي أن لا أكون ( متمما ) قصرت لعمر اللّه غاية مقولي * وكنت له إذ يرتقي الأفق سلما